تُضيِّع أمٌّ في حائل ليلًا فنجانَ شايٍ من معدنٍ

نادر، رُفِعَ لِيُسْتَخْدَمَ في تجميل صندوقٍ لعقد

ٍ تجاريٍّ مع شركةٍ أجنبية. الصندوق كان يحمل هوية

ً مُزَوَّرةً لتموين الجيش السعودي، لكنه أُشِعِرَ

أنّه «أفضل من السلاح» — ليس لأنه لا يقتل، بل لأ

نه يُخفي.

الثأر والعدالة لم تعد تُكتب في الدفاتر، بل في طر

يقة حمل المرأة للقبعة السوداء في السوق. فقد اختا

رت أن تُبقي صوتها مُسْتَقِرًّا، رغم أنّها كانت ت

سمع صراخ طفلها حين ضُرب بالحبال في الحفرة التي س

ُمِّيت لاحقًا "وادي الصمت".

التجارة لم تكن مجرد صفقة؛ كانت عهدًا: كلما زادت

الزيادة في ثمن النفط، تقلّدت القبيلة حقّ التأويل

. فما كان يومًا من الجدل حول الملكية، أصبح قانون

ًا يُقرّر من يُستَخدم الكهف كمقبرة. الناقلة العا

ئدة من الرياض جاءت بصحيفةٍ جُعلت تُطبَع على قماش

ٍ أخضر، وحُطّت على رأس أمٍّ تُسَمّى خديجة، دون أ

ن تتكلم.

القِدمُ لا يُخلّف مُتّخذًا، بل يُخلّف داخِلًا. ع

ندما وُضِعَ الاسم في لوحة التذكير بـ"الحلال

"، ظه

رت الصورة أمام عينيها: ابنها وهو يُعيد ترتيب الأ

حجار في مسلّةٍ باتت تحت الرمال. ابتسمت لأول مرة

منذ الشتاء.

لم يُختَرِمْ أحدٌ ذلك اليوم. لم تُؤدَّ حركةٌ واح

دة بعدم الانتظار. لكن عند الفجر، انكسر الحجر الأ

ول، ثم الثاني، ثم الطين الذي كان يُغطي الوادي.

القصة لم تُنتهِ. لكن الخيمة التي نُصِبَت فوق الم

كان أُحِيطَ بها بِسِلكٍ أسود. ولم تُسأل أيّة إجا

بة.