القرية تهدأ تحت ضوء الصبح الذهبي، والرمال لا تهر
ب من صوت خطوات جماعةٍ تسير باتجاه الحفرة التي فُ
تحت في عمق السهول. هذه ليست مجرد خزانة أرضية — ب
ل بداية نظام جديد: كل قطرة نفط تُحسب بالقرب من م
ساجد القبائل، وكل رجل يُسجّل صوته في سجل ما قبل
العصر.
العُشرة التسع من مُرشحي الزواج تم اختيارهم من أب
ناء الـ"رجال" في المكان، لا يُسمح لأحد
أن يخترق
هذا الحد — حتى لو كان الشاب الوحيد الذي يعرف كيف
يقرأ الخرائط التي أُرسلت من الرياض.
الشاب المخلص يُحمل رسالة من عمه: "لا تتزوجها إلا
إذا دفعتم للقبيلة كل ما تملكون من إمكانات". يُع
طيها مع عقد سري مُختوم بختم من الطين، ويتنازل عن
ثروة عائلته السابقة في ظل صمت كامل.
حين يدخل إلى الجناح الذي اُستُخدم منذ عقود لحفلا
ت الزواج، يجد الفتاة ترتدي ملابس زفاف قديمة، وال
صمت يتزايد حولهما. لا يُنطق أي كلمة، فقط صوت الر
مل يغسل الباب الخشبي عند تفتحه.
لكن الضوء الخارج من النافذة يُظهر شيئًا غير متوق
ع: علامة على الأرض كانت مُرسومة بدم، وليست فقط ل
رسم حدود القبيلة، بل لتحديد مكان مَن يُقتل إن لم
يُكمل العقد.
الرجل يُمسك بيد الفتاة، ويُطلق صرخة من داخل صدره
، لكنها لا تخرج. ما يخرج هو قرار: يُحرق العقد أم
ام العيون، ثم يقف أمام المجمع، ويقول بصمت: "هذا
ليس زواجًا، بل صراعًا آخر".
الرجال يتحركون. النار تنفجر من باطن الأرض، ولم ت
عد الأراضي تستطيع تحمل الوزن. القبيلة تُعلن أنها
تُريد الاحتفاظ بكل شيء، لكن من الآن فصاعدًا، لا
يُسمح لأحد أن يدخل إلى منطقة الحفرة دون موافقة
ثلاث أشخاص من القبائل الثلاث.
الاختيار الذي لم يُعدّ بعد، ولكن القرار قد تم: ا
لعقد لم يُكمل، لكن النظام الجديد بدأ.


