يُختَطف طفل من قرية حُسَين في وادي الدوامة، قبل
أن يُخلَّص بعد يومين، صامتًا، عيناه مُضطربتان كأ
نّما شاهداً ما لا ينبغي.
السحر يُبقي على لغز العين: كل من اقترب من الجبل
القديم — المُسمّى "المُخَلَّد" — يُصاب
بنوبة من
الرؤى المتكررة: امرأة تمشي في الماء، ووجوه تهمس
في الظلام، وصوتٌ يهمس بالاسم نفسه: "أميرة".
تُرسل أمُّ الطفل إلى مركز التحقيق النسائي في الر
ياض، أول سجل رسمي يُعَدّ من طرف امرأة في الدولة
الجديدة، حيث تُستدعى "ليلى" — المحققة
الذكية، نا
شطة في مجال الشكاوى من المساكن، مدربة على السمع
دون كلمة.
لكنها لا تبحث عن الجريمة — بل عن الحلم الذي يُكر
ر نفسه في أربع نساء من القبيلة: كل واحدة تروي نف
س الصورة، نفس الليلة، نفس الكُوبان المنكسر عند ا
لرأس.
الجبل لا يُفتح لأحد منذ 30 عامًا، لكن الآن — في
ليلة صيف 1947 — تُسمع صرخة من داخله.
تُقرّر ليلى الدخول، رغم تحذيرات الشيخ: "الله قد
يُعدّ الخطر من غير عين".
داخل الكهف، تجد كتابًا محفوظًا بيد خشنة، مكتوبًا
بخطّ عربيٍّ قديم: "من تَرَى العين، فلا يُعود إل
ى الحيّ".
النور يتلاشى. ترى الصورة نفسها: المرأة في الماء،
لكنها لا تتحرك. ثم تُدرك — لا هي من هذا العالم.
تُخرِج من جيبها دفترًا صغيرًا تُسجل فيه: "الحلم
ليس مخيّلًا. العين ليست بصرًا. بل رسالة".
تُفرغ جميع الأوراق من الكتاب، وتُحرقها في النار
التي تُمسك بها.
عندما تعود، تُخبر القبيلة بأن العين لم تكن سحرًا
، بل حذرًا.
والرسالة؟ أنها كانت مُخفية في القلب — وليس في ال
عين.
ويُبنى مدرسة جديدة في القرية، بموافقته.
وليلى تُرسل خطابًا إلى وزارة المعارف: "أريد أن أ
ُعلّم البنات كيف يُقرأ الحلم قبل أن يُصبح خطرًا"
.
العالم لم يُغيّر بعد، لكن شيئًا تغير: ما كان يُق
ال بعبارات، أصبح يُحسّ.


