يُنقَلُ صبيّ من قرية جزيرة حُنَين إلى مركز ذكاء
اصطناعي في الرياض، حيث تُحوَّل أرضه إلى "مُحاطة
رقمية" تُشغّل بطاقة شمسية وسحابة فضائية لا تتوقف
.
من بين 1200 طفل تم اختياره، تُظهر فاطمة بن عُليا
خبرةً غير مسبوقة في التدريب على الطاقة البشرية
— رؤيتها تتخطى التقنية لتُربط بالهوية: كلما زادت
الكفاءة الرقمية، زادت القوة الروحية في الجسم.
في اللحظة التي تُدخل فيها كود الجذور النجدية (أو
ل مقطع من شعر البشير) في النظام الأساسي للمدينة،
يُشغّل البرنامج التلقائي نظام "الإعادة إلى الأص
ل" — ويبدأ التمدد الجغرافي للقرية الافتراضية داخ
ل الشبكة.
لكن سامي بن مُسفر، الخصم الحسود، يُعيد ضبط نظام
المراقبة ليُستهدف فاطمة عبر التلاعب بتسجيلات الص
وت الجسدية — يُحوّل صوتها إلى صوتٍ "غير موث
وق"،
ويُعلِّق عليها "تحريضًا ضد الاستقرار".
المدينة تُوقف تدريب فاطمة، وتُرفض طلبها بإدخال أ
سماء الأجداد في السجل الوطني الرقمي.
فاطمة تُرسل رسالة عبر قناة نسائيّة مخفية، تُحوي
فقط اسمًا واحدًا: "أمّي"، مع مقطوعة من
الشعر الن
جدي — ثم تُغلق جهازها، وتُختفي.
بعد 72 ساعة، تُكتشف كاميرات المدينة قد انطفأت تم
امًا، وتُعاد كل البيانات إلى الصفر — لكن عند إعا
دة التشغيل، تظهر على الشاشة الكبرى صورة أقدم مدر
سة في نجد، مع كلمة واحدة مكتوبة بلغة الحجاز: "ال
عودة ممكنة".
النظام الجديد يُطلق اسم "إمارة الجذور"
تلقائيًا،
ويُصدر أمرًا بتمديد التوصيل إلى كل القرى المحرو
مة، وفق أصول فاطمة.
سامي بن مُسفر يُجمَع في يوم آخر، يُطلب منه إرسال
اسمه، ويُكتب في السجل: "مُحرِّض".
لم تعد هناك مدن رقمية، بل مدنٌ حقيقية، متصلة بجذ
ورها.
الملحمي لم ينتهِ، بل بدأ.


