الضوء الساطع على واجهة مبنى النسيج المائي في حفر

ة العين 36 انطفأ فجأة، وأُغلق نظام التوليد البيو

لوجي. لم يعد هناك طينٌ يُنتج الذاكرة، فقط كتلٌ ص

لبةٌ لا تُستخدَم. سقطت ثقافة الحفظ التي كانت تُع

ززها الأجيال منذ عقود.

منارة بنات جمعية "نُسائي" في عين حبلى

— الشكل ال

خارجي لمؤسسة حكومية سابقة — أصبحت الآن سجنًا يُس

تخدم لاحتجاز من يحملون ذكريات تهدد النظام. استُخ

دمت الصوتيات القديمة لتمييز الجناة: من تذكر خلاف

ًا قبليًا، أو رؤى عن طينٍ يُنفخ من قلب الأرض، يُ

صادر جسدُه ويُنقل إلى المختبر.

المنافس اللدود، ابن عَمر، تقدم بطلب رسمي لعقد زو

اج تقليدي مع البنت الوحيدة التي تحمل ما يُسمى "ا

لذات الباكرة" — تلك التي لم تُصلح ذاكرتها بعد. و

ُضع في الترتيب التالي: "من يُثبت أن الرغبة ليست

تأملاً، بل واقعًا، يُمنح حق حماية الحمى".

البيت الذي تم إعداده للفتاة كان خاليًا من جميع ا

لوسائل الحديثة. لم تكن هناك شاشات، ولا طينٌ، ولا

حتى ماءٌ يُصب في الكأس. فقط خرطومٌ قديم يُرسل ن

بضات من نسيم المدينة القديمة. عندما بدأت الفتاة

تتذكر يومًا من أيام حُزن القبيلة، وجدت نفسها تهم

س بصوتٍ خافت: "كنتُ أرى النار في القبو".

انفجرت الدائرة المضادة: جماعة من النساء من قبيلة

أخرى دخلت المكان عبر نفقٍ غير مسجل. حملوا معدنً

ا نقيًا من الطين، ووضعوه في مركز "الحُمى&qu

ot;، فانكس

رت الطبقات الخرسانية، وارتفعت الموجات الحيوية. ل

م تُستَخدم أبداً بروتوكولات الزواج التقليدي، لكن

ها اختارت أن تُحَمِّي الحمى بفعلٍ واحد: ترك الذك

ر لا يُمسك بطرف الملعقة.

المنافس اللدود ظل واقفًا أمام الباب، يُردِّد كلم

اتٍ لا تُسمع، بينما الفتاة تخرج من الغرفة، تُمسك

بكمّ من الطين، وتُرميه على الحجر المرصوف. تنبض

الأرض مرة واحدة، ثم تعود إلى هدوءٍ دائم.

لم يُكشف عن اسم أحد، ولم يُكتب شرطٌ جديد. لكن في

صباح اليوم التالي، بدأ أول طفلٍ يولد من دون ذاك

رة قبلَ فتح عينيه.